عدت الى جوبا للمرة الاول منز توقيع اتفاق السلام وكان اخر عهدى بها سنوات الحرب والتمرد حينها كان الفرد منا يحس بانه ليس على وجه الارض لان انفاس المجاهدين كانت تعبق الاجواء وكراماتهم حكايات لا نمل سماعها وكنا نلتقى بعضهم وجها لوجه اما عودتى الى جوبا هزه المره فقد خرجت منها بانطباع واحد ان لامكان لنا بينهم مستقبلا وهو امر لا اريده لان ضرره اكبر من نفعه بالنسبة لنا كشماليين ولهم كجنوبيين لاسباب كثيره لربما نفصلها مرات قادمه المهم دخلت جوبا من مطارها واولامايلاحظه المرؤ امتلاء مهابطه بالعديد من انواع الطائرات لكن اغلبها يتبع للامم المتحده كما ان بعضها يتبع للحركة الشعبيه وهو ما عرفته لاحقا عندما التقينا الدكتور لوكا ومنصور خالد وسامسون كواجى وكانو فى طريقهم الى ياى للاجتماع بسلفاء المطار وعلى الرغم من حركة المسافرين الكبيره الا انه يفتقد لكثير من الخدمات حيث يتجمع كل المسافرين امام كوة صغيره انتظارا لوصول امتعتهم كما ان المطار يفتقد لااجراءت السلامه والحقيقه ان نقص الخدمات ليس فى المطار وحده بل يعم ليشمل كل مرافق المدينه والتى تفتقد لكثير من البنيات التحتيه حتى اننى قارنت اليوم بتلك الايام ففى اوج الحرب والقصف على جوبا كانت عملية سفلتة الشوارع تمضى وازكر ان زميلنا عثمان محمد عمر حمزه وهو فنى صوت بالازاعه السودانيه وكنا وقتها فى ماموريه الى جوبا فى اشد الايام قصفا وزكر ان حزائه قد التصق باسفلت الجديد فظن انه قد وقع فى لغم فمكث دقائق وهو لايقوى على رفع قدمه خوفا من انفجار لغم مزعوم وما ظن انه وقع فريسة للاسفلت الجديد الزى لم يجف بعد اما اليوم فلايوجد طريق واحد معبد فى جوبا طولا وعرضا كما ان جوبا تشهد ترديا بيئيا عبرت عنه اعلامية فى التلفزيون المحلى بان الوافدين الجدد فعلو فى مدينتهم ما لم يفعله اهلها فجوبا ما زرناها يوما ايام الشده والحرب الا ووجدناها مدينة نظيفه يجمع اهلها فضلاتهم لحرقها وكنا وقتها نتعجب كثيرا كيف يبدى اهلها اهتماما بمظهر مدينه تحترق على العموم فان انعدام الخدمات يطرح سؤلا مهما يتعلق بعائدات النفط ونصيب الجنوب من الدخل القومى اين يمضى ولمازا لم يستفد منه المواطن فى الجنوب هل كتب عليه البؤس ايام الحرب والسلام حدثنى ضابط كبير فى شرطة مرور جوبا ان للحركه الشعبيه مركز خاص لترخيص السيارات لا يبعد كثيرا عن الامانه العامه للحكومه وهو يعطى التراخيص لكل من هب ودب وجزم ان حتى عائدات المركز لاتمضى لخزانة حكومة الجنوب بل لجيوب افراد بعينهم وحكى لى كيف ان رئاسته فى الشمال قد ابلغته ان بعض الشماليين جاؤ بسيارات من احدى مدن الجنوب وارادو ترخيصها فى الخرطوم وقالو ان حكومة الجنوب ابتاعتها لهم فى مزاد علنى فقال لى الضابط انه اخبر رئاسته ان شبهة فساد فى الامر لان القادمين من الغابه لم يمكثو اكثر من عامين وهناك شروط واستحقاقات قانونيه للتخلص من الفائض الحكومى كما حدثنى عن مسائل متعلقه بالجمارك لاتقل فسادا من ماسبق اضافة لعدم وجود بنيات تحتيته فان مواطن جوبا يشهد اضهادا من نوع اخر فالحركه الشعبيه اليوم تشرع فى اكبر عمليه لرد الجميل لشعوب وحكومات وقفت معهم ايام الحرب فمدتهم بالسلاح والمال والدعم اللوجستى واعنى تحديدا كينيا ويوغندا فهاهى االحركه تفتح لهم ابواب الجنوب وفى العاصمة جوبالمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |