مشاهداتى فى جوبا بين زمنى الحرب والسلام
كتبهاusama alklefa ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 08:43 ص
عدت الى جوبا للمرة الاول منز توقيع اتفاق السلام وكان اخر عهدى بها سنوات الحرب والتمرد حينها كان الفرد منا يحس بانه ليس على وجه الارض لان انفاس المجاهدين كانت تعبق الاجواء وكراماتهم حكايات لا نمل سماعها وكنا نلتقى بعضهم وجها لوجه اما عودتى الى جوبا هزه المره فقد خرجت منها بانطباع واحد ان لامكان لنا بينهم مستقبلا وهو امر لا اريده لان ضرره اكبر من نفعه بالنسبة لنا كشماليين ولهم كجنوبيين لاسباب كثيره لربما نفصلها مرات قادمه المهم دخلت جوبا من مطارها واولامايلاحظه المرؤ امتلاء مهابطه بالعديد من انواع الطائرات لكن اغلبها يتبع للامم المتحده كما ان بعضها يتبع للحركة الشعبيه وهو ما عرفته لاحقا عندما التقينا الدكتور لوكا ومنصور خالد وسامسون كواجى وكانو فى طريقهم الى ياى للاجتماع بسلفاء المطار وعلى الرغم من حركة المسافرين الكبيره الا انه يفتقد لكثير من الخدمات حيث يتجمع كل المسافرين امام كوة صغيره انتظارا لوصول امتعتهم كما ان المطار يفتقد لااجراءت السلامه والحقيقه ان نقص الخدمات ليس فى المطار وحده بل يعم ليشمل كل مرافق المدينه والتى تفتقد لكثير من البنيات التحتيه حتى اننى قارنت اليوم بتلك الايام ففى اوج الحرب والقصف على جوبا كانت عملية سفلتة الشوارع تمضى وازكر ان زميلنا عثمان محمد عمر حمزه وهو فنى صوت بالازاعه السودانيه وكنا وقتها فى ماموريه الى جوبا فى اشد الايام قصفا وزكر ان حزائه قد التصق باسفلت الجديد فظن انه قد وقع فى لغم فمكث دقائق وهو لايقوى على رفع قدمه خوفا من انفجار لغم مزعوم وما ظن انه وقع فريسة للاسفلت الجديد الزى لم يجف بعد اما اليوم فلايوجد طريق واحد معبد فى جوبا طولا وعرضا كما ان جوبا تشهد ترديا بيئيا عبرت عنه اعلامية فى التلفزيون المحلى بان الوافدين الجدد فعلو فى مدينتهم ما لم يفعله اهلها فجوبا ما زرناها يوما ايام الشده والحرب الا ووجدناها مدينة نظيفه يجمع اهلها فضلاتهم لحرقها وكنا وقتها نتعجب كثيرا كيف يبدى اهلها اهتماما بمظهر مدينه تحترق على العموم فان انعدام الخدمات يطرح سؤلا مهما يتعلق بعائدات النفط ونصيب الجنوب من الدخل القومى اين يمضى ولمازا لم يستفد منه المواطن فى الجنوب هل كتب عليه البؤس ايام الحرب والسلام حدثنى ضابط كبير فى شرطة مرور جوبا ان للحركه الشعبيه مركز خاص لترخيص السيارات لا يبعد كثيرا عن الامانه العامه للحكومه وهو يعطى التراخيص لكل من هب ودب وجزم ان حتى عائدات المركز لاتمضى لخزانة حكومة الجنوب بل لجيوب افراد بعينهم وحكى لى كيف ان رئاسته فى الشمال قد ابلغته ان بعض الشماليين جاؤ بسيارات من احدى مدن الجنوب وارادو ترخيصها فى الخرطوم وقالو ان حكومة الجنوب ابتاعتها لهم فى مزاد علنى فقال لى الضابط انه اخبر رئاسته ان شبهة فساد فى الامر لان القادمين من الغابه لم يمكثو اكثر من عامين وهناك شروط واستحقاقات قانونيه للتخلص من الفائض الحكومى كما حدثنى عن مسائل متعلقه بالجمارك لاتقل فسادا من ماسبق اضافة لعدم وجود بنيات تحتيته فان مواطن جوبا يشهد اضهادا من نوع اخر فالحركه الشعبيه اليوم تشرع فى اكبر عمليه لرد الجميل لشعوب وحكومات وقفت معهم ايام الحرب فمدتهم بالسلاح والمال والدعم اللوجستى واعنى تحديدا كينيا ويوغندا فهاهى االحركه تفتح لهم ابواب الجنوب وفى العاصمة جوبا اما مواطنها الجنوبى فلا بواكى عليه لقد استلم الكينيون واليوغنديون كل مفاصل الحياة فى جوبا حتى ان بائعات الشاى لم يسلمن منهمم كنت قد نزلت فى فندق بروس وهو مملوك لكينيين غرفه عباره كابينات مكيف الهواء وملحق بها حمام داخلى قيمتها حوالى مائه وثلاثين دولارا امريكيا اكرر دولارا امريكيا اغلب عمالته من كينيا ويوغندا فاين الموطن الجنوبى صاحب البلد هو عاطل يقضى جل يومه فى البحث عن عمل اما الفندق الاخر فهو عباره عن خيام سعره اكثر من فندقى فما الزى يمنع الجنوبيين من اقامة مثل هزا الفندق وباسعار معقوله اكاد اجزم اننى للمرة الاولى ادفع مبلغا مثل مادفعت فى فندق وانا الزى طفت بلادا كثيره افريقيه وعربيه واوربيه وحتى الصين وندلف الان الى موضوع اخر وهو انتهاكات قوات الحركه الشعبيه التى لاتعترف الا بقانون الغاب وليس ادل على زلك حادثه المصور التلفزيونى الزى كان فى مهمه رسميه وكان وقتها يصور فى شوارع جوبا قاقتيد الى مركز التدريب القتالى لاحظ الى مركز التدريب القتالى وليس الى مخفر الشرطه وهناك اوسعوه ضربا ولم يشفع له انتمائه الى التلفزيون القومى حتى بعد ابراز هويته ان انتهاكات قوات الحركه يتحدث بها الكل فقد حكى لى شرطى شمالى برتيه رفيعه التقيته فى المطار انه قد شاهد حادثة الفتى الجنوبى الزى صدم احدى السيارات التابعه للحركه لكنه هرب فرمى سيارته فى احد الخيران فى جوبا فاسعف الى مركز الشرطه القريب حيث بدات الاجراءات ولكن سرعان ماحضرت قوات الحركه فاقتحمت المركز واقتادت الشاب الجنوبى ومن المركز وحتى حيث تمكث سيارتهم اوسعوه ضربا على مراى ومسمع من المواطنين المحتشدين وقد شبه الرجل ماراه من ضرب انه لم يراه الا عند قوات الاحتلال الاسرائيلى للمقاومين الفلسطينيين وهو مايراه فى نشرات الاخبار ومثل الحادثه الفائته استمعت اليها من شرطيه من بنات الجنوب جلست بجوارى فى الطائر المقل لنا الى الخرطوم اما اخر المشاهدات فهى من الخطوره بمكان فعملية رد الجميل التى تحدثت عنها سابقا جلبت الى جوبا اكثر الامراض فتكا الا وهو الايدز والزى اصبح يشهد معدلات مرتفعه علمت ان الفندق الزى كنت فيه ان متجره يستهلك صندوقين من الواقى الزكرى يوميا كما حدثنى احدهم ان اغلب الفتيات القادمات من يوغندا هاربات من معسكرات الايدز التى يقيمونها خارج المدن اليوغنديه حيث تتولى الحكومه اليوغنديه تكاليف العلاج ولديهن جرعة من الدواء كل ثلاثة اشهر مجانا لقد هربت مجموعه منهن الى جنوب السودان وتم القبض على مائتى منهن فى ياى ولكن لكن لك ان تتخيل مافعلته مئتان من المصابات بالايدزوهن اليوم مجبرات على العوده كل ثلاثه اشهر ليوغندا للدواء واختم اننى لاحظت ان صحيفتى الانتباهه ومونيتور هما الاكثر رواجا فى جوبا وبالمناسبه فان الجبايات التى تفرضهاحكومة جنوب السودان مبالغ فيها فقد حدثنى صاحب مكتبه فى جوبا انه مطالب بدفع مليون جنيه دون اى مسوغ قانونى وحكى لى عن كثير من المضايقات من الحكومه لكنه وللحق قال ان علاقتهم بالجنوبين كشماليين جيده مقارنه بالحكومه او كما قال علاقه لزيزه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























